تحليلات 2026/06/06 2 دقيقة قراءة

استاد الخرطوم وقمة الهلال والمريخ.. قرار أمني تحت اختبار الجاهزية الفنية

اختيار استاد الخرطوم لاستضافة قمة الهلال والمريخ يوم العاشر من يونيو لا يمكن قراءته من زاوية جاهزية الأرضية وحدها. حديث الاتحاد عن سلامة الجماهير والدواعي الأمنية يضع القرار في إطا

استاد الخرطوم وقمة الهلال والمريخ.. قرار أمني تحت اختبار الجاهزية الفنية

اختيار استاد الخرطوم لاستضافة قمة الهلال والمريخ يوم العاشر من يونيو لا يمكن قراءته من زاوية جاهزية الأرضية وحدها. حديث الاتحاد عن سلامة الجماهير والدواعي الأمنية يضع القرار في إطا

اختيار استاد الخرطوم لاستضافة قمة الهلال والمريخ يوم العاشر من يونيو لا يمكن قراءته من زاوية جاهزية الأرضية وحدها. حديث الاتحاد عن سلامة الجماهير والدواعي الأمنية يضع القرار في إطاره الحقيقي: الجهة المنظمة لم تبحث فقط عن ملعب صالح للعب، بل عن موقع يمكن السيطرة عليه أمنيًا وتنظيميًا في مباراة تحمل حساسية جماهيرية كبيرة.

قمة الهلال والمريخ ليست مباراة عادية في روزنامة الدوري. هي مواجهة جماهيرية وإعلامية ونفسية، وأي خلل في التنظيم قد يتحول بسرعة إلى أزمة أكبر من نتيجة المباراة نفسها. لذلك يصبح اختيار الملعب مرتبطًا بعدة عوامل، منها سهولة تأمين المداخل والمخارج، قدرة القوات النظامية واللجان المنظمة على ضبط الحركة، قرب الملعب من مراكز السيطرة، إمكانية عزل الجماهير وتنظيم دخولها وخروجها، وتقليل احتمالات الاحتكاك خارج محيط المباراة.

من هذه الزاوية، يمكن فهم سبب تمسك الاتحاد باستاد الخرطوم. فالقرار يبدو قائمًا على حسابات السلامة العامة أكثر من كونه اختيارًا مثاليًا من الناحية الفنية. الاتحاد يريد ملعبًا يمكن التحكم في محيطه، لا ملعبًا أفضل شكلًا لكنه أصعب أمنيًا. وفي مباريات القمة، هذا المنطق حاضر دائمًا، لأن إدارة الحشود قد تكون أخطر من إدارة المباراة داخل المستطيل الأخضر.

لكن هذا لا يلغي السؤال الفني. إذا كان استاد الخرطوم هو الخيار الأنسب أمنيًا، فهل هو جاهز فنيًا؟ هنا تكمن المشكلة. الصور والمعطيات المتداولة تشير إلى أن أرضية الملعب ما زالت في مرحلة تجهيز ومعالجة، وأن هناك أعمالًا مرتبطة بنثر حبيبات المطاط والتمشيط والتسوية والتشطيبات المحيطة. هذه ليست تفاصيل هامشية، لأن أرضية اللعب هي العنصر الأول في سلامة اللاعبين وجودة المباراة.

بمعنى آخر، الاتحاد قد يكون اختار الملعب الصحيح أمنيًا، لكنه لا يزال مطالبًا بإثبات أن الملعب صالح فنيًا. سلامة الجماهير لا يجب أن تأتي على حساب سلامة اللاعبين، ولا يجوز أن تتحول الدواعي الأمنية إلى مبرر لتجاوز شروط الأرضية والاعتماد الفني. المباراة تحتاج إلى توازن واضح بين الأمن والجاهزية، لا إلى تغليب جانب واحد على الآخر.

إمكانية الاستضافة ما زالت قائمة، وربما تكون مرتفعة إذا كانت الأعمال المتبقية نهائية فقط. ثلاثة أيام قد تكون كافية لاستكمال التشطيبات، وتنظيف المحيط، وتسوية الأرضية، وإجراء اختبار عملي للملعب. لكن إذا كانت الأرضية لا تزال تحتاج إلى معالجة جوهرية، أو إذا لم يتم اختبارها بصورة كافية قبل المباراة، فإن إقامة القمة عليها ستكون مغامرة تنظيمية وفنية.

القرار النهائي يجب أن يستند إلى تقرير واضح، لا إلى الرغبة في إنقاذ البرمجة. المطلوب أن يثبت الاستاد جاهزيته في ثلاثة مستويات: جاهزية الأرضية، جاهزية المرافق، وجاهزية الخطة الأمنية. إذا اكتملت هذه العناصر، يمكن أن يحتضن استاد الخرطوم القمة بصورة طبيعية. أما إذا اكتمل الجانب الأمني فقط وبقي الجانب الفني موضع شك، فستظل المباراة معرضة للجدل حتى صافرة البداية.

اقرأ أيضًا

مواد مرتبطة

كل الأخبار