شهدت النسخة الثلاثين لمسابقة الدوري السوداني في مرحلته الختامية، التي أطلق عليها اتحاد الكرة مسمى دوري النخبة ظواهر لافتة، أهمها الحضور الجماهيري الكبير، بعد أن شهدت تراجعًا ملحوظًا في فترة قبل اندلاع الحرب، لتعود الجماهير مجددًا لارتياد الملاعب متجاوزة الضائقة الاقتصادية الطاحنة وارتفاع فئات الدخول، كما شهدت النسخة الحالية تفوقًا واضحًا لعملاقي الكرة المحلية المريخ والهلال، وتحقيقهما لانتصارات باهرة وبعدد وافر من الأهداف على منافسيهما.
ظواهر لافتة تميز دوري النخبة السوداني قبل جولاته الحاسمة
شهدت النسخة الثلاثون من الدوري السوداني، في مرحلتها الختامية المعروفة باسم "دوري النخبة"، العديد من الظواهر اللافتة التي جذبت اهتمام المتابعين، وفي مقدمتها العودة القوية للجماهير إلى المدرجات بعد سنوات من التراجع، حيث سجلت المباريات حضوراً جماهيرياً كبيراً رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وعلى المستوى الفني، فرض الهلال والمريخ تفوقهما الواضح على مجريات المنافسة، بعدما حققا سلسلة من الانتصارات الكبيرة ونجحا في تسجيل عدد وافر من الأهداف، ليواصلا صراعهما المباشر على صدارة الترتيب والاقتراب أكثر من حسم اللقب.
كما شهدت البطولة حالات استثنائية تمثلت في إشهار البطاقة الحمراء في وجه مدربين خلال مباراتين أمام الهلال، حيث تعرض كل من محسن سيد مدرب حي الوادي وفاروق جبرة مدرب الأهلي للطرد بسبب احتجاجهما على قرارات التحكيم، في وقت شهدت فيه المنافسة انخفاضاً ملحوظاً في عدد البطاقات الملونة والإيقافات مقارنة بالنسخ السابقة.
ومن أبرز الأحداث التي صاحبت المسابقة انسحاب فريق الفلاح من مباراته أمام حي الوادي في الجولة الخامسة، بسبب عدم اكتمال عدد اللاعبين، ليكتفي الفريق بخوض أربع مباريات فقط، وسط ترقب للعقوبات المنتظر صدورها بحقه وفقاً للوائح المنظمة للمسابقة.
وفي المقابل، وجد الاتحاد السوداني لكرة القدم نفسه في مواجهة موجة واسعة من الانتقادات، عقب قراره عدم بث مباريات البطولة تلفزيونياً بسبب خلافات مالية مع التلفزيون القومي، وهو القرار الذي أثار جدلاً كبيراً بين الجماهير والمتابعين، خاصة مع اقتراب مباراة القمة المرتقبة بين الهلال والمريخ.
ويرى كثير من المتابعين أن غياب النقل التلفزيوني حرم المنافسة من فرص تسويقية وإعلامية مهمة، كما أثر على وصول المباريات إلى شريحة واسعة من الجماهير داخل السودان وخارجه، في وقت كانت فيه البطولة بحاجة إلى مزيد من الانتشار والترويج.
ومع تبقي جولتين فقط على نهاية المسابقة، تتجه الأنظار إلى مواجهة الديربي المرتقبة بين المريخ والهلال يوم السبت 6 يونيو 2026، في مباراة ينتظر أن تلعب دوراً محورياً في تحديد ملامح بطل دوري النخبة السوداني لهذا الموسم.