بدأت إدارة نادي المريخ السوداني تحركاتها مبكراً في سوق الانتقالات، بإعلان ثلاث صفقات أجنبية قبل انطلاق فترة التسجيلات الصيفية بشهر كامل، في خطوة تعكس رغبة واضحة في إعادة ترتيب الفر
ووفقاً لما نشره موقع winwin، أعلن المريخ يوم الأحد 21 يونيو 2026 تعاقده رسمياً مع ثلاثة محترفين من جنسيات أفريقية مختلفة، هم الكاميروني ويلفريد ناثان دوالا القادم من كانون ياوندي، والغاني إينوك موريسون القادم من جور ماهيا الكيني، والمالي إبراهيم تراوري لاعب أوتوهو الكونغولي. وجاءت هذه الخطوة ضمن خطة تستهدف تدعيم الفريق بعناصر نوعية قبل الدخول في استحقاقات الموسم المقبل.
ولا تبدو هذه التعاقدات مجرد إضافات عددية، بقدر ما تعبر عن توجه إداري جديد داخل النادي، يقوم على استقطاب محترفين أجانب شباب، مع محاولة الاستفادة من نجاح بعض الانتدابات السابقة التي أبرمها النادي في فترة التسجيلات الشتوية. كما تعمل إدارة الرئيس مجاهد سهل على استعادة عدد من اللاعبين المحليين المحترفين في الدوري الليبي، مع تفادي تكرار سياسة التعاقدات الواسعة وغير المحسوبة التي شهدها الميركاتو الشتوي الماضي.
وتسعى إدارة المريخ إلى حسم ملف التسجيلات مبكراً حتى تمنح الجهاز الفني بقيادة الصربي داركو نوفيتش فرصة كافية لبناء الفريق قبل بداية الموسم، بدلاً من الدخول في مرحلة الإعداد بقائمة غير مكتملة. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من خطة تصحيحية أوسع، تستهدف معالجة إخفاقات الموسم الماضي وإعادة الفريق إلى موقع أكثر تنافسية على المستويين المحلي والقاري.
وعلى صعيد الإعداد، يترقب النادي الموقف النهائي من بطولة شرق ووسط أفريقيا سيكافا، التي أشار التقرير إلى أنها مهددة بالإلغاء بسبب تفشي وباء إيبولا في أوغندا، الدولة المستضيفة، مع تأكيد مشاركة المريخ حال إقامة البطولة. وفي المقابل، استقر قطاع الكرة على إقامة معسكر تحضيري في العاصمة التونسية، ضمن برنامج إعداد الموسم الجديد.
كما قررت إدارة المريخ مواصلة المشاركة في البطولات الخارجية، بعد تلقيها دعوات من عدد من الاتحادات الأفريقية، في محاولة للحفاظ على نسق تنافسي قوي قبل الاستحقاقات القارية. ووضعت الإدارة أهدافاً واضحة أمام الجهاز الفني، أبرزها بلوغ دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا كهدف أولي، إلى جانب استعادة لقب الدوري المحلي في النسخة المقبلة.
وتحمل هذه التحركات دلالة مهمة؛ فالمريخ لا يريد أن يبدأ موسمه الجديد بردود أفعال متأخرة، بل يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة منذ فترة الإعداد. غير أن نجاح هذه الخطة لن يُقاس بأسماء الصفقات وحدها، بل بقدرة الجهاز الفني على دمج اللاعبين الجدد سريعاً، وتحويل الإضافات الفردية إلى شكل جماعي واضح داخل الملعب.
فالرهان الحقيقي أمام المريخ لن يكون في إعلان التعاقدات، بل في جودة الاختيار، وانسجام العناصر الجديدة، واستقرار البرنامج الإعدادي، وقدرة داركو نوفيتش على تقديم فريق أكثر صلابة وفاعلية من النسخة التي عانت في محطات الحسم خلال الموسم الماضي.